الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
69
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
الاجزاء لبساطتها وان اللّه أوجد فيها وجعل فيها الدوائر فعلى قولكم من صحة القاعدة فلم جعل الحركة في الشمس من المشرق إلى المغرب ولم يجعل بالعكس أو جعل المعدل في جزئها الخاص منها دون غيره إلى غير ذلك فأجاب الصدري الشيرازي بأجوبة منها كفاية المرجح النوعي وكيف كان فان القرآن قد نص في موارد عديدة بأنه لم يصدر عنه فعل ولن بصدر الا عن مرجح ومصلحة فيه فلا يمكن الالتزام بصدور الفعل عن اللّه عزّ اسمه بلا داع ابدا فان محاذيره لكثيرة لا يحتاج إلى ذكرها ولو تأملت لتعرف أكثرها مع أن أصل اشكاله غير وارد حيث لا فلك ولا عقل كل ولا نفس كك واللّه العاصم [ وجه صحة الاحتياط واستحالة اكتساب التوصلي التعبدي ] ( منها ) انه لا اشكال في حسن الاحتياط عقلا ونقلا في التوصليات والتعبديات اما الأولى فواضحة حيث إنه عبارة عن ترك ما يحتمل حرمته أو فعل ما يحتمل وجوبه وذلك في غاية السهولة واما الثانية فقد استشكلت على كثير من الاعلام قده حيث إن معنى الاحتياط عبارة عن اتيان الشئ بكلما يحتمل دخله فيه على وجه يحصل العلم به بعده باتيان جميع ما له دخل فيها ومن جملتها قصد امرها والتقرب بها والعمل الفاقد له ليس بعبادة جزما وقصد الامر لا يمكن إلّا بعد ثبوته وثبوته لا يعقل إلّا بالعلم أو العلمي مطلقا اجمالا كان أو تفصيلا وفي الشبهات البدوية لما لم يثبت امر مطلقا فلا يمكن العبادة فلا يمكن الاحتياط فمن تلك الجهة كل هرب إلى مسلك لتصحيح عباديته فإنه قده زعم أن الامر في ذلك سهل حتى استعجب عن الشيخ قده من اشكاله عليه حتى زعم أن عبارته غلط وصححه بما اختاره من انا قد ذكرنا من أن مراتب الامتثال أربعة من العلم التفصيلي والعلم الاجمالي والظني والاحتمالي فان هذه المراتب الأربعة مترتبة عند العقل بمثابة لا تحسن اللاحق مع التمكن عن السابق « فح » مع عدم التمكن عن المراتب الثلاثة الأولى ينتهى النوبة إلى الامتثال الاحتمالي والعقل يستقل بحسنه ( ح ) فيكون امتثالا لامر الواقعي على تقديره ثم أطال الكلام في المقام وزعم دفع الاشكال بامتثال الاحتمالي وإلّا لا يمكن الامتثال في مورد العلم الاجمالي أيضا لعدم العلم بوجود الامر حين العمل في غير الفرد الأول وعدم العلم بتطبيق المأتى به على المأمور به مطلقا مع أنه لا ريب في صحة الامتثال فيها فلا اشكال في كفاية الامتثال الاحتمالي إذا انتهى النوبة اليه كما في موارد الاحتياط في الشبهات البدوية فان امتثال